أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
63
العقد الفريد
ومنه : شر ما نال امرؤ ما لم ينل . ومنه : السائل فوق حقّه مستحقّ الحرمان . ومنه قولهم : إنك إن كلّفتني ما لم أطق * ساءك ما سرّك مني من خلق الرضا بالبعض دون الكل منه : قد يركب الصّعب من لا ذلول له . وقولهم : خذ من جذع ما أعطاك . وقولهم : خذ ما طفّ لك . أي ارض بما أمكنك . ومنه قولهم : زوج من عود خير من قعود . وقولهم : ليس الرّيّ [ عن ] التّشافّ . أي ليس يروي الشارب بشرب الشفافة كلها ، وهي بقية الماء في الإناء ، ولكنه يروي قبل بلوغ ذلك . وقولهم : لم يحرم من فصد له . ومعناه أنهم كانوا إذا لم يقدروا على قرى الضيف فصدوا له بعيرا وعالجوا دمه بشيء حتى يمكن أن يأكله . ومنه قول العامة : إذا لم يكن شحم فنفس . أصل هذا أن امرأة لبست ثيابا ، ثم مشت وأظهرت البهر في مشيتها بارتفاع نفسها ، فلقيها رجل ، فقال لها : إني أعرفك مهزولة ، فمن أين هذا النفس ؟ قالت : إن لم يكن شحم فنفس ، وقال ابن هانئ : قال لي : ترضى بوعد كاذب * قلت إن لم يك شحم فنفس التنوّق في الحاجة منه قولهم : فعلت فيها فعل من طبّ لمن حبّ . ومنه قولهم : جاء تضبّ لثاته على الحاجة . معناه لشدة حرصه عليها . وقال بشر بن أبي حازم :